الاثنين، 18 يوليو 2011

أقلية التحرير

لا أعتقد اننا يمكن أن نجد احدا يعارض التظاهر أو الإعتصام , أو ربما نجد ! لكن من يستطيع ان بعلن ذلك بشجاعة؟؟! 
وهذا لأننا أخيرا فهمنا معنى حرية الإعتراض ومسائلة الحكومة , لكن لسوء الحظ لم نتعلم الأدب! و بدأنا سياسة التخوين التي ليس لها نهاية , وربما نلاحظ أن فكرة التخوين لم يكن لها وجودا في عهد مبارك , وهذه ربما تكون الحسنة الوحيدة في هذه النظام ! 
بدأ مسلسل الإعتصامات بالمطالبة بالدستور أولا , ولأن هذه المطلب لم يلق الترحيب عند أغليبة الشعب الذي لم يوافق على المبدأ منذ البداية في إستفتاء مارس , وجدت الإئتلافات والحركات الداعية للتظاهر إستبدال هذا المطلب بمسارعة محاكمة المتهمين والقصاص لدم الشهداء. وهذه المطالب الجديدة أيدها قوى أخرى قوية مثل جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوسط و الوفد وغيرها , وكانت شبه مليونية في 8 يوليه , ورغم أن هذه المظاهرات لم تعد روح الثورة , ولكنها كانت مهمة لتحقيق بعض المطالب التي لا يختلف عليها الشعب كالمحاكمات العلنية والإسراع في الحكم في قضايا قتلة الثوار.
ولم ينته الدور بالفعل فحتى الآن نجد من هو معتصم بالتحرير , نحترمهم ونقدرهم , ولا نقلل من شأنهم على الإطلاق بل بالعكس , هم حماة الثورة , وهذا كامل حقهم , لكنا للأسف نجدهم يطالبون بسقوط المشير وحكومة شرف , وتصل الإتهامات إلى شرف شخصيا بعدم القدرة على تنفيذ العمل والإنجاز , ويطالبونه بالإستقالة , ويتحدثتون عن سقوط شرعيته !!! 
ولا تقتصر إتهامات المجلس العسكري على عدم القيام بما تتطلع له الثورة , بل أصبح تخوين الأشخاص شيئا عاديا , لا يخجل أحدهم من   إتهامهم بالطواطؤ مع الإخوان والعوا وغيرهم . 
ربما يجد من يقرأ ان هذا منصف تماما لاننا لم نر أي إنجازا من الثورة منذ إنتهاءها , وأن الثورة تسرق من الشعب بيد هؤلاء وأن المجلس العسكري أصلا ذيل من ذيول مبارك. 
لكن التخوين والسب واللعن ليس هو الحل , يذكرني هذه الموقف بموظف في العمل لديه مشكلة مع مديره والحق معه , لكنه رغم ذلك يبدأ بالسب واللعن والشكوى والتظلم , ويشكك في نزاهة مديره , فلا يقف معه زملاؤه ويتجاهلوه ويصبح هو المخطيء ! للأسف هذه الحركات والإئتلافات تفقد مصداقيتها أمام الشعب تدريجيا بسبب الطريقة الهمجية التي تعرض بها الأمور بدون دراستها مما يؤدي لتجاهل الشعب لمطالبها وعدم إستجابة بعض المسؤلين لها حتى لو كانت مشروعة وحقيقية  , وهذه بالفعل ما سيجعلنا نخسر الثورة.
لم يستول المجلس العسكري على الثورة عنوة بدون وجه حق , بل أستمد شرعيته الكاملة من ثورة بيضاء سمحت له بتسيير أمور البلاد في فترة إنتقالية حتى نبدأ مرحلة نهضة جديدة , حتى أن الشعب المصري لم يقاطع إستفتاء المجلس العسكري مما يدل على ترحيبه في هذه الفترة.
وأستمد شرف أيضا شرعيته من الشعب ولا يستطيع أحد ان يشكك في نزاهة هذه الرجل , أو اتهامة بالتخاذل او التكاسل في تحقيق أهداف الثورة .
 وميدان التحرير لا يمثل الشعب كاملا , وبرامج التوك شو لا تعبر عن إرداته , و أكبر دليل على هذا هو إستفتاء 19 مارس الذي تعالت فيه أصوات هؤلاء بالرفض بدون مبرر واضح , وتقديم حلول غير منطقية , ولا يمكن تنفيذها على أرض الواقع مثل مجلس رئاسي أو إنتخاب لجنة لوضع الدستور مكونة من حوالي مائة شخص! 
والآن ترتفع أصواتهم بسقوط شرف وحكومته , ويتحدثون بإسم الشعب المصري , ونجد على القنوات الفضائية إئتلافات جديدة وحركات أخري , حتى أننا لم نعد ندرك من ينادي ومن يقاطع !
كلماتي ليست إتهاما لهم , بل هي نقدا لاذعا لتصرفاتهم ولا أطالبهم إطلاقا بالتراجع من التحرير ولكن إعادة النظر في مطالبهم و إختيار ما حقا يريده الشعب والحرص على منطقية هذه المطالب.
لكن إذا ظل هؤلاء ينادون بإستقالة شرف وسقوط المجلس العسكري الذي يؤيد الشعب بقاؤه أو مطلب الدستور أولا الذي رفضه الشعب.
فلن أخجل أن أقول لهم : عفوا.......أنتم أقلية!!

الخميس، 14 يوليو 2011

تبريرا للإخوان!

ليس من الغريب أن تتشابه الأحداث على مر التاريخ , لكن قطعا من الغريب أن تتشابه المواقف خصوصا إذا كانت خاطئة. هذا ما يعتقده البعض تجاه جماعه الإخوان المسلمين الآن لتشابه موقفها أيام ثورة يوليو مع حكومة عبد الناصر التي شكلت بعد الثورة من الانحياز الشديد لهذه الحكومة والوقوف بجانبها و بجانب مجلس قيادة الثورة , والآن يقف الاخوان بجانب المجلس العسكري وحكومة شرف .

يعتقد بعض السياسين أن هذه سياسة الإخوان على مر العصور , يقفون بجانب الحكومات في باديء الأمر لكي يحصلو على ما يرغبون من مطامع حتى تكشفهم-هذه الحكومة- على حقيقتهم وتنكل بهم في النهاية.
ولكن ربما أنحاز إلى وجهة النظر الآخرى وهي أن الإخوان ليسو بهذا الغباء, وليست لهم سياسة معينة بينما تتغير بتغير الأحوال والظروف , وربما لو نظرنا إلى الأمور أكثر عمقا لأكتشفنا كيف يفكر الإخوان.

وإذا وجب علينا أن ننظر إلى مواقف الإخوان الغريبة , فلا يجب أن نغفل عن موقف كلتا القيادتين .
لقد كان موقف عبد الناصر تماما ضد تشكيل برلمانا في ذلك الوقت وذلك بسبب خوفه من سيطرة النحاس - والذي كان يحظى بشعبية كبيرة في ذلك الوقت- على مقاعد البرلمان مرة أخرى وان يسيطر على الحكم أشخاص غير من قاموا بالثورة , أي انه كان ضد الديمقراطية وإتاحة للشعب حقه لتحديد مصيره, ووقف الإخوان بجانبه لانهم راو في ذلك مصلحة للوطن في وقتها.
ولن يغفل عن بالي أن البعض سوف يعتقد أن السبب وراء هذا الموقف من الإخوان هو تلاقي المصالح , ولكن ينفي ذلك عن الإخوان تماما موقفهم من عبد الناصر عند توقيع اتفاقية الجلاء مع الإنجليز والتي لم تكن في صالح الدولة المصرية , و لم تكن بمثابة جلاء حقيقي عن مصر. ولو أن الإخوان يبحثون عن مصالحهم الشخصية , لوقفوا بجانب عبد الناصر وأيدو الإتفاقية حتى يرضى عنهم. وموقفهم من الدخول في التشكيل الوزاري في ذلك الوقت,حيث رفض الهضيبي أن تحتوى الحكومة الجديدة على أي فردا إخوانيا.

أما الآن , فموقف المجلس العسكرى مختلف تماما حيث أنه يريد التعجيل بإنتخابات برلمانية حقيقية تحقق إرادة هذا الشعب , وتعطي له الحق في عمل دستور جديد يعبر عنه , فلا يحتاج الإخوان من يبرر موقفهم الآن , فكيف يتهم من يقف بجانب الديمقراطية بالتواطؤ؟

وربما نجد موقف من يعارض الانتخابات متفق مع موقف جمال عبد الناصر , حيث أن الليبراليين الآن يخافون من سيطرة الإخوان على الحكم , وإذا تصورنا أن البديل هو الحكم العسكري-كما فعل عبد الناصر- فسوف نجد هؤلاء ضد الديمقراطية الحقيقية .
ونستنبط من ذلك أن الإخوان قد تعلموا درسا من تجربتهم السابقة.
للأسف عودنا النظام القديم على إستغلال المناصب بدلا من تحمل المسؤلية , لذلك نجد خوف الشعب من سيطرة الإخوان على مقاعد المجلس هو أن يقوموا بما كان يفعل الوطني قديما . ورغم انه لا يوجد وجه شبه بين الفريقين , ولا حتى بين مواقفهم .
فالإخوان لن يزوروا الإنتخابات لكي يحصلو على مقاعدهم في مجلس الشعب , بينما يصوت لهم مؤيدوهم مما يجعل ولاءهم الأول و الأخير لهذا الشعب.


ولا أ عتقد على الإطلاق أن من مصلحتهم خوض المعركة الإنتخابية بشراسة , فلو فاز الإخوان في الدورة القادمة فوزا ساحقا - كما هو متوقع- سوف يؤدي ذلك إلى تناقص شعبيتهم في السنوات القادمة , لأن المجلس القادم لن يستطيع أن يحقق من تطلعات الشعب المصري إلا القليل, كما أنه لديه العديد من الأزمات والمشاكل من مخلفات النظام السابق ليواجها .
ربما يسعد لذلك بعض الليبراليين والعلمانيين , ولكن لن تستمر هذه السعادة طويلا إذا لم يبدأ هؤلاء بأفعال حقيقة على أرض الواقع. ولنجعل هذه الشعب يقرر ما  يصلح له.



الاثنين، 11 يوليو 2011

الثورة....أما بعد

من كان يتوقع أن شعب مصر قادر على القيام بثورة تهز كيان العالم , حتى المصريين أنفسهم -حتى الآن-  لا يعون ما يجري حولهم , فهناك حرية من نوع غريب جديدة, حتى أن الشعب بشتى طوائفه لم يعد يشغل باله بالممثلة فلانة والمغني علان , أصبحت السياسة و أمور البلاد هي الشغل الشاغل , فالجميع ينظر أولا إلى مصلحة البلاد ,  ولكن في ظل هذه الحريات الشبه مطلقة للأفراد, وحتى لو كانت -في وجهة نظر البعض- حريات غير حقيقية وليست كافية , فنجد سيل هائل من الأكاذيب والخرافات السياسية والغير سياسية من البعض , فالبعض يستغل هذه الحريات إستغلالا خاطئا , ليس شريفا , نجد من يطلق الشائعات , من يخون , من يحارب الديمقراطية, من يفتري على الناس , حتى أننا فجأة إكتشفنا أن هناك ثمانين مليون مصري يصلحون لرئاسة الجمهورية !
كل هذه مظاهر يعتبرها الخبراء والسياسين طبيعية , ويشبه البعض ذلك بإنسان يعيش ليأكل الحنظل ثم فجأة يذق الحلوى فمن الطبيعي أن يفرط فيها و لكنه سرعان ما سيعتاد على الوضع الجديد.
لكن الخطر الحقيقي هو أن يؤدي ذلك إلى إنحراف الثورة عن طريقها الصحيح الذي رسمه لها من قام بها , وليس أشبه بذلك إنقلاب 23 يوليو 1952 الذي أصبح بعد أن كان ثورة بيضاء شريفة قام بها ضباط شرفاء وساندها شعب عظيم , كابوسا أسود وأتى إلينا بعقول ديكتاتورية أرادت فخر شخصي , فأطاحت بالبلاد وجعلتنا من الأمم المتخلفة.
والآن يأتي دورنا -من قام بالثورة- بأن نعمل جاهدين للحفاظ عليها وتحقيق مطالبها الرئيسية فلقد نزل هذا الشعب في شوارع المدن ليطالب بديمقراطية وحرية وعدالة إجتماعية حرم منها منذ سنين , هذه هي المطالب الحقيقة التي طالبنا ومازلنا نطالب بها حتى الآن , ولن يأتي ذلك إلا بالعمل والإخلاص والتفاني , هذا بالفعل ما سيحقق لنا تعليم حر , منتج مصري , عمالة حقيقية , رخاء إقتصادي , وحدة عربية .
ويعتبر البعض هذه كلاما نظريا لا محل له من الإعراب في الحياة العملية الآن , وهذا بالفعل شبه حقيقي فلن يتحقق هذا الحلم ولن تبدأ مرحلة التنمية والإصلاح إلا بعد القضاء على المفسدين والظالمين ومحاكمتهم , ورد حقوق الشهداء, ثم بناء الأساس والهيكل الجديد الذي من خلاله تستطيع مصر أن تبدأ أولى خطوات النهضة والإصلاح الحقيقي وليس إصلاح "مصلحتك أولا" , وهذا يتأتى بالتوحد والتماسك و الإصرار  أيضا بالعقل والتفكير والتمهل , فعلينا- في وجهة نظري- أن نتمهل قليلا و يحاول كل منا أن يصلح في مكانه, بيته , عمله , نقابته , شارعه , وينشر هذا الوعى بين الناس , ونتعرف على هذا الخطر الحقيقي الذي يواجه بلادنا من أقصى اليمين وأقصى اليسار.
فلا يجب علينا أن نثق ثقة مطلقة أو حتى نخون تخوينا كاملا , وليعلم كل منا أن دوره لم ينته منذ رحيل مبارك , فإذا كان النزول إلى الميدان هو أقصى قدراتك ففم بذلك وانضم إلى صفوف المتظاهرين , وإن كنت عمليا فالتقوم بدورك في عيادتك , مكتبك , ورشتك , مدرستك , جامعتك , وأي مكان تكون فيه . فمن يريد أن ينجح عليه أن يذاكر حتى ليلة الإمتحان ولا يكتفى بثورة إستمرت ثمانية عشر يوم ثم يتمنى النجاح.
وعلينا أن نوحد صفوفنا من أجل مطالب متفق عليها لا تجد إختلافا بيننا , فلن نجد -على سبيل المثال- من يعترض على محاكمة مبارك أو المحاكمات العلينة التي تفضح هؤلاء الظلمة, أو حق اهالي الشهداء في القصاص , ولكننا سنجد من يختلف إذا كان الدستور أولا أم البرلمان , مجلس رئاسي مكون من ثلاثة أم خمسة , وهذه مطالب فئوية سياسية لن تفيد المطالبة بها شيئا غير التشتت.
أعلم أن الإنتظار ممل , ولهذا الشعب الفقير مصالح يريد أن يؤديها ليحصل على لقمة العيش, وأن النظام البائد أكثر من المفسدين الظالمين, لكن هذا هو الحلم الذي تشبثنا به وعلينا أن نعمل لتحقيقه , ولا ننجرف وراء الأكاذيب والتخرصات التي يصنعها البعض ليعيق حركتنا ويشل أيدينا وأرجلنا , مازال الأمل معنا ,ومازلنا أقوياء, لكن ينقصنا أن نتيقن أن هذه الثورة ملكنا , قمنا بها ,وسنحافظ عليها ,  وعلينا أن نفخر بما حققناه وما سنحققه , وما سنظل دائما نقوله ونردده ونكتبه: 
"إنما النصر صبر ساعة" 

السبت، 2 يوليو 2011

الشعب أراد....والنخبة لا تريد

بعد الثورة...تغيرت المفاهيم عند البعض حتى الأراء حول الشعب المصري اختلفت , فبعد ان كان شعبا واعيا متحضرا قام بثورة بيضاء وقادر على قيادة نفسه , أصبح بعد الإستفتاء الأخير جاهلا لا يستطيع أن يحدد مصيره !!
هذا ما قالوه و ما سمعناه من هذه النخبة  حتى أننا سمعنا أشياء غريبة عن القوى الغريبة بدون ذكر أسماء "الإخوان المسلمون" والتي أثرت على أراء الشعب الي بريالة وخدعته بالتصويت بـنعم ! وكأن هؤلاء الإخوان غير مصريين بل قادمين من المريخ لتحويل مصر الدولة المصرية التي كانت ولا زالت إسلامية إلى دولة إسلامية برضه . كلام غريب حتى أنا مش فاهماه ! ووعد هؤلاء أن يأتو بعدد من توقيعات المصريين يفوق العدد الذي صوت في الإستفتاء !! طب ازاي حتى وهما مش عارفين يجمعو مليونية على بعضها ؟! ويهللون بالآلاف الذين يأتون وقت صلاة الجمعة في التحرير لأدائها.
ثم أتت أصوات تنادي بالدستور أولا ورغم أن ذلك مخالف تماما لما أراده الشعب , أتهم من يعارض هذه الفكرة بالخيانة والخروج من الصف ! أنهي صف أصلا ؟؟؟ هو مش الشعب قال نعم في الاستفتاء يعني طبيعي مفيش دستور الاول !
ثم يبرر هؤلاء مطلبهم بأن هذه القوى -اللي من ضمنهم الإخوان- خدعو الشعب وان الشعب إختار "نعم" عشان كانت باللون الأخضر و ماختارش "لا" عشان باللون الأسود وأشياء غريبة أخرى تستحق السخرية !
المهم.... ثم يطالبون بفرصة أطول لكي يستتطيعو أن ينظمو أنفسهم كما أخذ الآخرين فرصتهم أيام مبارك ( على أساس إن كان فيه حد بينطق أساسا).
ورغم أن الثورة مر عليها حوالي 5 أشهر منذ قيامها فلم نر من هؤلاء إلا إنجازات فردية , اللي بيعملو قناة ,واللي يعملو جريدة ,  واللي يعملو برنامج والحجة الشهيرة أن وسائل الإعلام تعلي من ثقافة الناس ووعيهم , طيب معاكو جدا بس احنا ولا مؤاخذة عندنا قنوات بالهبل ومحناش محتاجين , والغريب أنك تفتح هذه القنوات لتجدهم يسبون  ويلعنون فقط في القوى السياسية الأخرى بمبرر أو بدون وكأن هذا ما يفتح عقول الناس وينورهم أو أن هذه وسيلة لكي ينجحو في الإنتخابات ويقنعو الناس بنزاهتهم!! 
يا نخبة.... إفهمي....الشعب ليس جاهلا ... أبوية وأمي مش جهلة ... اخوية واختي مش جهلة...جدي وجدتي مش جهلة... ابن عمتي وبن خلتي مش جهلة...جيراني مش جهلة ...صحابي مش جهلة... خطيبي مش جاهل. 
هذا الشعب ربما يكون فقيرا لكن ليس جاهلا ! طيب بس مش مغفل ! صبور بس مش دلدول ! هذه الشعب فقط لا يريد ان يمشي على خطاكي أو يسير على نهجك , فقط اختار طريقه بنفسه وعلى مسئوليته ولن يقبل وصاية أحد.
حقيقة قاسية فلك أن تعيها جيدا و اعلمي أن الديمقراطية والشورى ليست نفيذ ما يحلو لك . 
وأن الشعب قد أراد الحياة وقد إستجاب القدر فاستجيبي ...

الأربعاء، 29 يونيو 2011

ماذا لو أدت الديمقراطية إلى فرض الحجاب؟

سؤال مستفز ربما يعجب البعض ممن يرتدون نقابا أو يطيلون ذقونا ويثير حيرة من يصبغ الشعور وينفر من الذقون أو حتى لا يجده أخرين شيئا ذو أهمية.
هذا مظهر من مظاهر حرية لم تتح لشعب منذ 70 عاما من الظلام الدامس والآن هي الحرية من حق الكل أن يفكر بصوت عال يسمعه الجميع  ولكن هل لهذه الحرية عواقبها او مساوئها بالمعني الدقيق
هل دائما سترضي جميع الأطراف ؟
شخصيا لا أعلم  لاني لا أعرف ان كانت الديمقراطية تقتصر فقط على أمور الحكم والسياسة ام تشمل المجتمع بكفى نواحيه
هل من حق الأغلبية ان تقرر ماذا يرتدي الشعب
وماذا يأكل الشعب
أم ان هذه مفاهيم تندرج تحت مفهوم الحرية الشخصية ؟!
ماذا لو قرر الشعب برجاله ونساءه  ان ترتدي المراة الحجاب في الشارع  أليس هذا حق كما كان هو حق السويسريون في منع المأذن.
ربما يعتبر البعض الأمر شكليا لا يستحق النقاش ولكنه بالقعل مطروح في العقول يطمح إليه البعض ويشمئذ منه آخرين.
وهي في النهاية حرب بين الطرفين من يستطيع أن يقنع الأغلبية بما يريد
بعضهم يقول الإسلام دين ودولة  والحجاب فرض كالصلاة أو انه يجب تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة لأن مصر دولة إسلامية وعلى الجانب الآخر نجد من يرفض هذه المفاهيم وينكر تدخل الله في السياسة ويطالب بالقوانين المدنية التي تتيح للفرد ان يمارس ما لا ينص عليه دينه او  يدعي بأن الدين شيء بين العبد وربه لايجب ان يصبح مظهرا.
في الحقيقة كلاهما على خطأ لا يقفه في أمور دينه وربما يتعجب البعض ويسأل كيف لمن ينادي بأن يفرض الحجاب على المراةأ والإقتداء بالسنة النبوية أن يكون جاهلا بأمر دينه ولكن الحقيقة دائما ما تكون غريبة غير متوقعة!!!
كلاهما لا يعلم الدين المعاملة وأنه ليس مظهر لنتجمل به أو شيء يظل في ركنا في قلوبنا وعلى أوراقنا دون فائدة
فالدين حياة منظمة أرادها لنا الله حياة سياسية واجتماعية وعبادة روحية والدين عمل وإتقان ومنافسة ليس حجابا أو ذقنا
والدين مكانه في كل مكان في البيت والنادي و الحدائق ليس فقط في الجوامع والمساجد
كلاهما يخسر في النهاية ويبقى كل منا في حيرة وصراع بين الدين الظاهري والتحرر المنافق
والأن يأتي دور عقولنا لنرى وندرك ونفهم
ونشعر...!