الثلاثاء، 30 أغسطس 2011

برقبة من ؟!

فتيات جميلات ، يرتدين ملابس خفيفة ، تجد البراءة والجمال الطبيعي على وجوههن ، كما أنهن لطاف جدا ، يشاغلنك طوال الطريق للتحدث معك ، وأطفال أبرياء ، يلعبون حولك في ضحك وسعادة ليس لها مثيل ، وشيوخ  يبتسمون لك في صبر، وبيوت بسيطة متجاورة ، ربما تعتقد في أول وهلة عند قراءة هذا ، أنه مشهد من قصة خيالية تتحدث عن أميرة جميلة ، أو عن فارس مغوار، لا تتخيل أنك يمكن أن تجد هذا المشهد في نجع فقير في ضواحي مدينه الأسكندرية ، يسمى "نجع العرب" ، فتيات جميلات في سن الخامسة عشر تقريبا يخفي الفقر والضيق هذا الجمال الساحر و تجد في ملامحهن الشقاء والتعب ، يرتدين ملابس خفيفة قديمة بالية ، ويغطين رؤسهن بإيشاربات خفيفة تغطي ما فعل الزمن بشعورهن السوداء ، الناعمة كالحرير ، التي أصبحت كالصوف الخشن من آثار الجوع و الفقر ، يتخللها التراب الأصفر فيعطيها لونا باهتا كلون الزرع اليابس ، لطاف جدا ، لكن الهم يمحي البسمة من على وجوههن و يقتل بداخلهن روح الفكاهة  ، يشاغلنك طوال الطريق بطلبهن الملح للمال ، ويستعطفنك بأقل الكلمات بحثا عن جنيها واحدا ينقذهن من الجوع الذي قارب على دفنهن أحياء ، و أطفال أبرياء يتخيلونك سائح غريب عن البلاد ، فيرقصون فرحا عند رؤيتك ، يلعبون حولك لعلك تعطف عليهم وتعطيهم شيئا كمال أو أكل ، أو حتى تذكار من المكان الغريب الذي أتيت منه ،  وشيوخ بسطاء يبتسمون لك في صبر ، يبحثون في القمامة عن قطعة خبز باقية , متعففين , لا يسألوك مالا أو طعاما،  وبيوت بسيطة بناها أهلها مصنوعة من خشب وطوب , ليس بها كهرباء أو ماء .
ذكرني هذا المشهد بالفاروق عمر عندما قال " ويلك يا عمر لو ان بغلة تعثرت في العراق لسئل عنها عمر لما لم تمهد لها الطريق" ، فماذا عن هؤلاء الذين أصبحوا كالدواب يأكلون ليعيشوا ، لا يعرفون طعم الحياة ، ولا ما يجري فيها ، من سيسأل عنهم يوم القيامة ؟ برقبة من ؟
هل يكفيهم شنطة رمضان المليئة بالسكر والزيت و المكرونة والأرز ؟؟! هل تكفيهم ملابسنا القديمة البالية ؟! هل تكفيهم ظروف الخمسين جنيها ؟؟! هل هذا حقا ما يستحقونه ؟
ليس الغرض من هذا المقال استعطاف قارئه ، أو تذكيرك بقول الحمد لله على ما انعم الله عليك ، لكني أردت فقط أن أذكرك في حق هؤلاء الأشخاص في الحياة ، كما أننا لا يجب أن نحيد عن ما نزلنا من أجله في شوارع البلاد.

 "العدالة الإجتماعية" وهي حلم كل من شارك في ثورة مصر  المباركة ، والآن نجد من يئس من محاكمة مبارك ، و يدعي بذلك فشل الثورة ، وأنا هنا لأذكره أننا لم نقم بالثورة لنحاكم مبارك – وإن كان أمرا ضروريا- ، لكن حقوق هؤلاء الأشخاص في العيشة الكريمة و الرعاية الصحية كان دافعا أقوى للحرص على نجاح الثورة .

وعلينا أن نؤمن أن حقوق هؤلاء الأشخاص ليست مطالبا ، و أن يكون هذا دافعا لتحقيق هذه الحقوق المشروعة ، وننسى قليلا دوافع الثأر وخلافات الرأي ، والثورة ليست هي الحلم ، إنما وسيلة لتحقيق أحلاما لطالما رفعت أيدينا لله بها ، ودمعت أعيننا من أجلها ، وها هو يستجيب لنا  ثم يأتي دورنا لنعمل لها و نتحد لنقضي على الفلول الباقية وننسى ما أطلقنا عليها علمانية وليبرالية وإسلامية ونركز كل جهدنا على "مصرية".

السبت، 20 أغسطس 2011

اسرائيل...إتلمي

لا أجد كلاما أردده من الغيظ ، فإسرائيل دائما لا تستحي من أفعالها و تذكرني بالشخصية اليهودية التي كانت في فيلم محمد هنيدي " همام في أمستردام " أظن لا أحد ينسى رزالة وسخافة هذه الشخصية طول الفيلم.

لم أتفاجأ أو أصعق - كذلك الكثير من حولي - مثل البعض من الأحداث الحالية ، بصراحة دار في بالي " هي عادة إسرائيل ولا حتشتريها ؟!" ، فلا أنسى أبدا ما كان أبي و أمي يذكرانه أمامي من فظائع اليهود في فلسطين ، أقصد مذابح اليهود منذ إحتلال فلسطين ، مذبحة دير ياسين وحيفا  عام 1948 ، ومذبحة دير لحم عام 1952 ، ومذبحة مخيم البريج عام 1953، مذبحة بحر البقر عام 1970 ،مذبحة صبرا وشتيلا عام 1982 وغيرهم  الكثير من المذابح قبل وبعد ولكن ربما هؤلاء من أكثر ما علق بذاكرتي من أسماء ، إلى جانب حريق المسجد الأقصى وتهويده حتى الآن.

ولن أنسى بالطبع ما شهدته من أفعال ، إغتيال الشيخ أحمد ياسين (مؤسس حركة حماس) ، ومن بعده الرنتيسي ، وغيرها من الجرائم التي لم ترتكبها إسرائيل ضد أشخاص فقط بل ضد وطن كامل.
والجدير بالذكر أن نلاحط أن جرائم إسرائيل ترتكب دائما كل عام في وقت يكون فيه الشعب المصري بالأخص غائب عن الوعي , مشغول بقضية ما !

على سبيل المثال ، الإعتداء على غزة عام 2009 كان المصريون منغمسين في تصفيات كأس العلم 2010 مع الجزائر والعراك القائم بينهم آن ذاك ، في وقت كانت فيه غزة تصرخ  إستنجادا بهم .
والآن نكتشف مسلسل الإعتداءات على المصريين ، ولا أعلم صراحة إذا كان هذا المسلسل في بدايته ، أم أنه منذ وقت طويل، فمن يعلم ماذا كان يخفي النظام السابق عنا ، لكن من ينسي الجندي المصري الذي قتل على الحدود  وأتهم أبو الغيط حماس فيه ، والآن ندرك أن حماس بريئة من دم هذا الجندي براءة الذئب من دم بن يعقوب ، وأن إسرائيل هي المجرمة .
هذه مجرد أفكار دارت في ذهني أثناء متابعتي للأحداث الجارية ، حتى أنها لن تبدو منظمة ، لكن ما يهم الآن هو أن نعلم  السياسة الجديدة التي تلعبها إسرائيل - لعنها الله- وهل إسرائيل تحاول أن تجس نبض المصريين مثلا !! أم أنها تستعد لحرب جديدة مثلا.

ربما تكون الأحداث نتيجة منطقية للعداوة بين مصر وإسرائيل وهي محض صدفة أن يكون مقتل هؤلاء المصريين أثناء شهر رمضان المبارك تحديدا في العشر الأواخر حيث التهجد والإعتكاف ، أو نستنج أن إسرائيل تريد إثبات أن الثورة سوف تؤثر بالسلب على إتفاقية كامب ديفيد مما يثير مخاوف العديد من المصريين فتسير الثورة في الإتجاه الخاطيء.
أم أن الوضع يتعلق بمؤامرة أخرى ، وهي إلهاء المصريين عن قضاياهم ، وهنا يجب أن أذكر أن إعتداء إسرائيل على مصريين يكفي أن يستفز مشاعر جماعة الإخوان المسلمين في مصر ، وهي من القوى الحقيقية على الساحة ، وعلى الجانب الآخر تجد إهتماما ضئيلا من قبل القوى الليبرالية والعلمانية ، ويا فرحة إسرائيل عندما يتلهي الإخوان عن قضايا مصر !!
ربما تجد أنت -القارئ- تفاسيرا أكثر منطقية ، أو تستطيع أن تختار حسب ما يدور في ذهنك ، أو يمكن أن نختلف تماما في تفسير ما يحدث ، لكن ما لا يمكن أن نختلف عليه على الإطلاق هو انه حان الوقت لتعلم إسرائيل أن دم المصري لم يعد رخيصا بل لم يكن رخيصا ، وأن إسرائيل مهما حاولت ، لن تقضي على حلم الثورة !



الجمعة، 5 أغسطس 2011

ماذا خسر مبارك بالفعل ؟ !

بغض النظر عن تباين آراء المصريين عن محاكمة مبارك ، سواء تباينت هذه الآراء حول الفكرة نفسها أو حول ما دار في المحاكمة في الأصل ، أو حتى من يرى أننا ننفخ في إربة مخرومة . لكننا جميعا نتفق على خسارة مبارك في النهاية ، حتى لو أنه فاز بالبراءة –لا قدر الله- ولكنه في النهاية ترك الجولة خاسرا.
هذه الخسارة لن يحتملها مبارك مهما كانت قوته التي يستمدها ممن هم حوله يطمئنونه ويخففون عليه.
خسارة حب حوالي 80 مليون مصري ليس شيئا هينا في رأيي عالأقل ، و لا أعتقد أن مبارك –مهما كان جبروته- لا تنتابه لحظات ندم عما فعله في ماضيه ، أستطيع أن أتصور أن مبارك يدور في رأسه كل يوم هذا السؤال : " لماذا لم أكرم هذه الشعب فيكرمني؟؟!" ، أو لماذا لم أترك الحكم مثلا وأستمتع بما بقى من حياتي؟؟!.
هناك خسارة أخرى أكثر منطقية ، وهي خسارة تاريخا ، ربما لو عمل مبارك حسابه لهذا اليوم، و اتقى شر هذا الشعب من البداية ، لأصبح الآن زعيما تاريخيا ، و أصبح حلم كل مصري الإقتداء به ، بدلا من مزبلة التاريخ التي أصبحت له مقاما، و أصبح عبرة لمن يحاول أن يمس شعرة من هذا الشعب .
هل هذا كل شيء ؟! هل هذا حقا ما فقده مبارك ؟ أم فقد أيضا إبنا يستند عليه ، وأصبح كل من أبناءه " رد سجون " , وفقد زوجة صالحة تعينه في الدنيا ، وحفيدا يحمل إسمه ويتباهى بنسبه أمام الناس.
ربما لم يفقد مبارك شعره الأسود التي تستطيع أن تحافظ عليه الصبغة حتى الآن ، أو لم يفقد وسامته الساحرة التي تفتن الفتيات ، لكنه خسر مكانته وهيبته و إحترامه وأصبح نكتة للمصريين .
ها ..ماذا بعد ؟! هل هذا حقا ما خسره ؟! أستطيع أن أجزم أن أي طالب ثانوية عامة مصري قد فقد أكثر من ذلك!!
لكننا نعلم أنه لم يخسر هذا فحسب ، بل خسر أيضا عقله ، فمن منا لم يلاحظ أن مبارك تصرف بغباء شديد عندما حضر الجلسة  في سرير المستشفى ، علامة حقيقية على الجنون وفقدان العقل ومحاولة إستعطاف الناس بأي وسيلة من أي فيلم عربي قديم ، وربما لا يستبعد البعض أن هذا السرير ليس إلا سرير من مستشفى المجانين!
يعني أعتقد أن هذا يكفي لأن نقول أن مبارك قد خسر الكثير والكثير في دنياه ولا يعلم إلا الله ماذا فقد هذا الرجل في آخرته .
هل هناك أقوال آخرى ؟!  هل لاحظ أحدكم أن محاكمة مبارك في أول شهر رمضان ، حيث الرحمة تتنزل ، وأن مبارك على وشك أن يخسر شهر كريم في آخر أيامه ؟ ربما لو لحقه لكفر الله جزء من سيئاته وأستطاع أن يتوب عما أرتكبه من آثام ؟! هل سيبيت مبارك في هذه الأيام يقوم ليله ؟! أم يفكر في ما ربما يحدث له . هل تسمح له حالته الصحية أن يصوم ؟! أم أنه سيقضيه كأى شهر آخر بلا طعم . هل سيختم القرآن ؟ أم يقرأ ما يكتب عنه في الجرائد والمجلات.
  لو أن مبارك بالفعل خسر رمضان هذه السنه ، فليس بإستطاعتي إلا الدعاء عليه بأن يلقى عقابه في الدنيا جزاءا لما أرتكبه في حقنا ، و أن يطل الله في عمره ليلحق برمضان آخر لعله يغفر له ويرحمه.
"خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له".


السبت، 23 يوليو 2011

رئيس مش ولا مؤاخذة

"عايزينه طيب" "لا حكيم" ، "بس ميكنش حرامي" ، هذا ما نسمعه يتردد على أفواه المصريين كل يوم حول رغباتهم في الرئيس الجديد ، كل منهم يحلم بشخص مثالي ، يشعر بآلامهم ، يثقون به ، يقضي لهم حاجتهم ، يرفع رأسهم عاليا،هو شخص خيالي مثل سوبر مان ، لن تجده على أرض الواقع أو حتى بين المرشحين المحتملين للرئاسة ، حتى أن أوصافه تجعلك تعتقد أن الشعب يعجز هؤلاء المرشحين ، ولن تجلس مع مصري وتتناقش معه حول مرشح معين إلا و طلع لك القطط الفطسانة!

 مازلنا نعتقد حتى الآن أن قرار إختيار رئيسا ليس سهلا وكأنك تختار بين شعبة الأدبي والعلمي في الثانوية العامة ، شيء يشبه تحديد المصير ، وهذا لأنه مازال يرتبط في ذهننا 30 عاما من مبارك ، 11 عاما من السادات ، وقبلهما 12 عاما من عبد الناصر. فلسنا قادرين على إستيعاب فكرة إنتقال السلطة كل 4 سنوات أو أكثر !! لقد إعتدنا على تمسك هؤلاء بالحكم بأيديهم وأسنانهم دون مراعاة حق هذا الشعب في التغيير والإختيار ، ولو أطال الله أعمارهم لما تنازلوا عنه حتى الآن ، ولو قدر الله لهم الخلود لما كانو ليتخلوا عنه إطلاقا!!

لهذه الأسباب وغيرها ، يضع الشعب شروطا وهمية لحاكمه المنتظر ، وكأنه سيأتي ليجلس على أنفاسنا أبد الدهر.
لكن هذا لن يحدث -بإذن الله- ولن يعد إختيار الرئيس قرار مصيري بعد اليوم ، ولن يكون الرئيس أبي أو حتى زوج أمي ، هو شخص يقوم بمهامه لفترة معينه ، ثم أغيره بعد هذه الفترة بكل سهولة ، حتى أنني أكتب عنه وأنتقده  و أراقبه ولا يهمني ، ولا أجامله أو أعزيه في أقاربه ، و أرفع الدعاوي ضده وأقاضيه ، ولا يستطيع أن يزحم الطريق عند إنتقاله من مكان لآخر ، هو يسهر الليالي ولا ينام من أجل مصالحنا ، ليس لديه مال كاف لينفق على أولاده في الجامعة الأمريكية  أو حتى ليصبغ شعره كل شهر ، مازال ولده يبحث عن عمل ولم يجد لأن زميله كان أكفأ منه فحصل على الوظيفة ، يحاول تدبير المال بأي طريقة لتجهيز بناته ، زوجته طيبه ليس لها في السياسة ، لا نعلم حتى الآن ماذا تعمل ولا يهمنا أصلا شيئا عنها.

وإن كان ضروريا أن نبحث عن رئيس في الفترة القادمة يتصف بأهم صفة فلا نبحث إلا عن الثقة ، فإذا وجدنا من نثق به ثقة حقيقية ، لن ينقصنا إلا المراقبة والتقييم ، وإذا نظرنا إلى هؤلاء المرشحين سوف نجد – معظمهم- جدير بهذه الثقة . لذلك أنا لا أجد مبررا واضحا لبعض تخوفات المصريين من الرئيس القادم ، وإن كان لابد أن نقلق ، فالدستور القادم أولى بهذا القلق ، هو ما سوف يحدد صلاحيات هذا الرئيس و يوضح واجباته وحقوقنا . فإذا كنا نبحث حاليا عن رئيس ، فالأولى أن نبحث عن دستور نضعه نحن ، ونبدع فيه ، ونبين ما نبحث عنه من صفات في كل رئيس ، صفات حقيقية ، منطقية تولي علينا خيارنا .

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

في ميدان

تصوير : نور الدين محمد
مازال الإعتصام مستمرا , ولن يرحل هؤلاء المعتصمين حتى تتحقق مطالبهم , ويشعروا بنجاح ثورتهم , والإطمئنان على مستقبل بلدهم.
هذا ما يشعر به أي إنسان عند زيارة هؤلاء المعتصمين في ميدانهم , ميدان سعد زغلول بالأسكندرية , في محطة الرمل.
وكما عودنا المصريون , يجب إظهار بطاقتك الشخصية , قبل الدخول إلى ساحة الميدان , لضمان عدم وجود أي عناصر فاسدة أو مخربة بينهم.
داخل الميدان , تجد ألوانا متنوعة من الناس , كبارا وصغارا , نساءا ورجالا , وكأننا نستعيد روح الثورة من جديد.
بانسيه محمد كمال , طالبة في كلية آداب قسم آثار, 21 سنة تقول :
نحن معتصمين لنطالب  بسرعة المحاكمات , و رد حقوق أهالي الشهداء , كما أننا نعبر عن إستياءنا الشديد من فساد الشرطة الذي مازال مستمرا حتى بعد الثورة , وأنا أجد أن الحسنة الوحيدة التي حققتها الثورة هي رحيل مبارك ولا أجد شيء حقيقي آخر على أرض الواقع, كما أن حكومة شرف تقوم بدورها بنسبة 30% فقط.ود\عصام شرف يقدم أنصاف حلول وأهداف الثورة هي الوصول إلى أهداف كاملة.
أما إنطباعي عن الإخوان هو أنهم يطالبون بسرعة الإنتخابات لإحتلال كتلة كبيرة فيه وذلك من أجل مصالحهم الشخصية,كما أن الإخوان يبحثون عن الشهرة و يفطهم مثيرة للإنتباه, وهناك إتفاق واضح بين الإخوان والمجلس العسكري بتهدئة الوضع مقابل الحصول على مقاعد في البرلمان.
وأنا لا أنتمي لأي حزب سياسي حتى حزب الكنبة !وأنا ضد طرد أي قوة سياسية من الميدان .
محمد عطية , عامل , 29 سنة يقول :
أنا هنا منذ خمسة أيام ,نزلت الإعتصام لأن هناك شبه ثورة حدثت ونحن نريد إستكمالها , كما أني أريد الموت في سبيل بلدي من أي عدو يحاول المساس بها و هذا العدو في وجهة نظري هم بلطجية النظام , كما أن الثورة لم تحقق أي هدف بل بالعكس , أصبحنا أسوأ! والإعلام لم يتغير.
أطالب بسقوط المشير والدستور أولا حتى لاتطول الفترة الإنتقالية, وأخون المجلس العسكري , والبلد يحكمها الآن أمريكا وقطر والسعودية وإسرائيل !!! وعصام شرف ليس خائنا ولكنه لا يقوم بعمله جيدا.
أما الإخوان فهم يبحثون عن مصحالهم الشخصية , وكانو يفرقون زيت وسكر لكي يقنعوا الناس بإختيار نعم في الإستفتاء الأخير لعدم تغيير المادة الثانية , و أنا صوت بـ "لا" في الإستفتاء.
كما أن الإخوان و حزب المصريين الأحرار أشاعو أن هناك بلطجية في ساحة القائد إبراهيم لفض الإعتصام. ولكني رغم ذلك ضد طرد الإخوان من الميدان.
أنا أخاف على البلد من الإخوان ولا أطمئن لحزب المصريين الأحرار , وأرى أن حزب الحرية والعدالة جزء لا يتجزأ من الجماعة. وأنا أؤيد البرادعي كرئيس قادم للجمهورية. 

محمد الحسيني , محاسب وناشط سياسي مستقل, 23 سنة  يقول :
أنا هنا أطالب بعدالة ناجزة و حق الشهداء وتحديد حد أدنى وأقصى للأجور وأطالب أيضا بالدستور أولا , ولدي طلب نزلت مخصوص من أجله وهو الحرية لضباط الجيش الشرفاء الذين قبض عليهم يوم 8 أبريل وهذه حكايتهم : 
دخل بعض ضبط الجيش معنا ميدان التحرير تضمانا مع مطالب الثورة التي لم تتحقق أهما محاكمة حسني مبارك , وبعد نزولهم بساعات تم فتح التحقيق مع المخلوع , ثم قام حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية برفقة الشرطة العسكرية و معاونة 777 بتكسير الخيام على رؤسنا , و تم القبض عليهم -حوالي 22 ضابطا -بطريقة مهينة , وحتى الآن مازالو في السجن الحربي . حكم على 13 ضابطا منهم بـ 10 سنين .
و أطالب بإقالة الوزارة كاملة حتى عصام شرف و أقترح المستشار زكريا عبد العزيز وزيرا للعدل , كما أنادي بإقالة النائب العام وتنحي المجلس العسكري سياسيا وعودته لمكانه الطبيعي كقيادة للمجلس العسكري والبديل عنه هو مجلس رئاسي مدني أو تشكيل حكومة تكنوقراط. ومن ضمن المطالب تقليص نسبة العمال والفلاحين في مجلس الشعب وتطهير الداخلية الإعلام والقضاء بشكل جذري.
لن أطرد الإخوان من الميدان إذا قرروا النزول لأنهم مصريين مثلنا و أنا ليس لدي تخوفات من الإخوان على الإطلاق.
أحمد فاروق , مشرف معماري , 24 سنة يقول:
نزلت إلى الميدان إحتجاجا على الوزارة و قرارات المجلس العسكري , وأطالب بالقصاص لدم الشهداء و المحاكمة السريعة وحل جميع الوزارات خصوصا وزارة الداخلية.
لا أخاف من الإخوان ولن أطردهم لو نزلو الميدان ولا أجد أن الإعتصامات تعطل البلد , والثورة  لم تحقق أي مطلب غير سقوط مبارك.
نادية توفيق , فنانة تشكيلية , 36 سنة تقول :
أنا هنا منذ 11 يوم , و أجد أن الثورة لم تحقق أي مطلب على الإطلاق و المجلس العسكري لم يحقق حقيقة ملموسة واحدة خلال الست شهور الماضية  , وأطالب بحقوق الشهداء و محاربة الفساد وسقوط المجلس العسكري في حالة عدم تحقيق المطالب و إعطاء الحكم للمدنيين.
أجد أن الأولوية هي محاكمة رموز الفساد على قضايا الفساد المشهورة بدلا من القضايا التي ليست جدية .
أنا مع مطلب الدستور أولا حتى نستطيع محاسبة مجلس الشعب القادم. أما عن الإخوان فموقفي منهم ليس عدائيا على الإطلاق لأني أحترم الأخر مهما كان.

هذه كانت عينة بسيطة من المعتصمين في الميدان ,أما خارج الميدان فنجد من هو متعارض تماما مع فكرة الإعتصام أو يؤيدها وكل منهم له أسبابه.

 

رحمة موسى, طالبة ثانوية , 17 سنة تقول : 
لا أوافق على فكرة الإعتصام ولكنها تأتي بحلول مع الحكومة , لا أجد تبريرا منطقيا لبطء الحكومة , والحركات الإنتقالية بمثابة ترقيات لقتلة الشهداء , أنا مع أفكار المعتصمين وليس لي ميل للسياسة ولكن يجب أن نكمل الإعتصام. 
أنا لا أقلق من الإخوان على الإطلاق , وأؤيد أن تكون الإنتخابات أولا , من أجل وضع الدستور. والإعتصامات لا تعطل مصالح البلد على الإطلاق


.
نور طه , طالب ثانوي , 17 سنة يقول :
لست مقتنع بالإعتصام في الأسكندرية و أفضل الإعتصام في التحرير لأن الإعتصام هنا ليس له تأثير , لأن المنطقة غير حيوية وليس لها تأثير , ولأني لا أشعر أن هؤلاء الثوار الحقيقيين , هؤلاء لا يبحثون عن مصلحة البلد , وإنما مصالحهم الشخصية.

.

معاذ حسن , طالب , 15 سنة يقول:
لم أنزل لأني لم أسمع عن الإعتصام أصلا , ولكني عندما سمعت لم أرفضه و أؤيده ولا أجده يعطل مصالح البلد على الإطلاق وإنما ينفذ مطالب الثورة .